|
نبذة مختصرة
من حياة سماحة الشيخ على عبدالعزيز
المرشد
العام للحركة الإسلامية في كردستان/ العراق

هذا وبما أن للشيخ وأسرته الشريفة تأريخاً عريقاً طويلاً مليئاً بالأمجاد ، فلا يمكن
سرد وتدوين كل شىء فى هذه الصفحات القصيرة ولكن بقاعدة ما لا يدرك كله لا يترك
جله ، فنكتب لكم موجز حياته من مولده إلى الوقت الحاضر :-
1.ولد الشيخ على عبدالعزيز محمد مصطفى من أسرة شريفة وعريقة تنتمى من طرف
الأبوين إلى السادات البيرخضرية التى تتصل سلسلة أنسابهم إلى الإمام حسين
الشهيد وكان أبوه من أعلم علماء عصره يدعى مالك زمانه ومن طرف والدته السيدة
رابعة بنت الحاج سيد فتاح رئيس سادات الميراودلية فى المنطقة .
2. وكانت ولادة الشيخ على فى قرية بريس العليا إحدى أهم القرى التى تسكنها
عشيرة النورولى المعروفة بالشجاعة والألتزام بالشريعة الإسلاميةوعلماء الدين وكانت ولادته فى أواخر شهر ربيع الأول 1350 هـ المصادف أوائل
الشهر السابع تموز 1929 م .
3. دخل الشيخ مدرسة تعليم القرآن الكريم وتعليم الحروف والكلمات فى السادسة من
عمره وكان منذ صغره تبدو من علامات الوعى والذكاء المفرط وإدراك الأمور وفى مدة
قليلة أكمل القرآن وحفظ الكثير من السور والآيات ، ثم بدأ بقراءة مبادئ النحو
والصرف والأخلاق والعقيدة والخط والإنشاء لدى إخوانه الشيوخ عمر وعثمان وغيرهما
من تلاميذ والده ، وكان يضرب به المثل فى الذكاء والتعبيرات وفهم الأمور وحينما
وصل إلى العاشرة من عمره يحضر مجالس العلماء الذين يأتون لزيارة والده الشيخ
عبدالعزيز للأستفتاء وكسب العلم وكان الشيخ مع صغر سنه يخدمهم ويستمع منهم
ويتعلم الكثير من المسائل العلمية والآداب والأخلاق الإسلامية وهذا.
4. وبالإضافة إلى تدرجه فى مراحل الدراسة كان الشيخ على بأعتباره أصغر من
الشيخين عمر وعثمان وهما يشتغلان بالتدريس والوعظ والإرشاد فإن الشيخ على يقوم
بمهمة إستقبال الضيوف ومصاحبتهم وتقديم الخدمات اللازمة لهم ومحادثتهم .
5. الشيخ موضوع البحث أكمل دراسة العلوم وحصل على الإجازة للقيام بأمور الإمامة
والخطابة والوعظ وأيضاً تعليم فى المراحل الدراسية الأبتدائية وذلك فى سنة
1952م . فأصبح مديراً لأول مدرسة إبتدائية فى قرية بريس العليا ونال النجاح
والتقدم من الدوائر المعنية.
6. قام الشيخ بنشاطات واسعة فى الوعظ والأرشاد وإلقاء الدروس والمحاضرات
وبالأضافة إلى ذلك قام بالقراءة ودراسة العلوم العالية فى الفقه وأصول الفقه
والتفسير والحديث والبلاغة والعقائد والمنطق والكلام لدى عمه الكبير الشيخ صالح
عبدالكريم وحصل على الإجازة فى العلوم المذكورة .
7. إشترك فى عدة دورات تربوية وندوات ومؤتمرات فى بغداد وحصل على الشهادة
العلمية بالدرجة الأعلى التى تعتبر شهادة جامعية خلال الفترات الخمسينات
والستينات لذلك تم تعيينه مديراً للمعهد الإسلامى منذ تأسيسه من عام 1962 م
وإماما وخطيباً فى جامع محمد باشا الكبير فى حلبجة .
8. وفى أواخر الستينيات أفتتحت ثانوية الدراسات الإسلامية فى حلبجة فكلف الشيخ
من قبل وزارتى الأوقاف والتربية والتعليم لأدارتها وتم اسناد إدارة المعهد
الإسلامى إلى الشيخ عثمان عبدالعزيز وإدارة ثانوية الدراسات الإسلامية إلى
الشيخ على عبدالعزيز وقاما بأداء واجبهما خير قيام وتم تخريج الكثير من الطلاب
فى كلتا المؤسستين العلمتين والتحقوا بالجامعات فى بغداد والموصل والنجف وتخرجوا
من الجامعات فأصبحوا دعاة ومدرسين وكانت ولاتزال الصحوة الإسلامية يحمل رايتها
هؤلاء فى كردستان وغيرها وأغلبهم من هؤلاء الذين تخرجوا من المعهد وثانوية
الدراسات الإسلامية فى حلبجة والحمد لله .
9. ومن خلال حياة الشيخ خاصة من الستينيات فما بعد أصيب الشيخ على عبدالعزيز
بكثير من المشاكل بسبب إلتزامه وحرصه على الدعوة الإسلامية وخطاباته ومواقفه
الشريفة ،أسوة بعمه واخوانه من إهتمامهم بالإسلام وبالشعب والوطن ، فأبعد
الشيخ على عبدالعزيز فى سنة 1975 م إلى قضاء الحصيبة غربى بغداد وقامت السلطات
بنقله إلى الناصرية وكربلاء والفلوجة والبصرة وغيرها بهدف تهديده تارة ،
والتفاوض معه وترغيبه بالمناصب تارة أخرى فلم يستجب ولم ينحرف فبقى على
إستقامته ، وفى عام 1979م عاد إلى مكانه فى حلبجة بطلب من مجالس الحكم الذاتى
وعلماء الدين فى كردستان .
10. وبعد وقوع الأنقلاب الإسلامى فى ايران وإندلاع الحرب بين العراق وايران
قامت السلطات العراقية بمضايقة العلماء وخاصة شيوخ حلبجة لأنهم يعتبرون مركز
التوجيه للصحوة الإسلامية فأتهمتهم السلطات بعلاقتهم بالثورة الإيرانية فشددت
عليهم ، وأخيراً أجبرتهم على الهجرة وبعد الهجرة أعلنوا قيام الحركة الإسلامية
فى كردستان العراق بقيادة الشيخ المرحوم عثمان عبدالعزيز رائد الصحوة الإسلامية
فى كردستان العراق والمعروف بوسعة العلم والتقوى وحب الجهاد وحسن الأخلاق
والتواضع والحلم والكرم ومودة الإسلام والمسلمين فى كل مكان .
11. وقد عين الشيخ على نائباً لشقيقه المرشد العام الشيخ عثمان وقام بواجبه خير
قيام وقد قام الشيخ على بصولات وجولات فى الكثير من أنحاء العالم وأشترك فى
كثير من المؤتمرات الإسلامية فى كل من طهران وباكستان والسعودية ولبنان
والسورية والإمارات العربية وبريطانيا والولايات المتحدة الأمريكية وغيرها
ممثلا عن الحركة الإسلامية وقد عرض فى جميع المؤتمرات والندوات والجلسات
والإجتماعات التى حضرها عرض قضايا المسلمين ومشاكلهم ومنها مشكلة الشعب الكردى
المسلم ومظلوميته ، وشارك فى مؤتمرات المعارضة العراقية ونال النجاح والإحترام
وأثر بخطبه وأقواله وجلب مشاعر الناس وآرائهم إلى جانبه وتأييد أهدافه العامة
ونال ثقة غالبية الأعضاء والمجاهدين بحيث حينما أراد الشيخ عثمان فى أواخر عمره
الشريف الملىء بالتقوى والخير ، أراد التفرغ للتأليف فى التفسير والأصول وتحقيق
الأحاديث كلف الشيخ على بكتاب بخط يده للقيام بمهمة وصلاحيات المرشد العام فرفض
وإعتذر الشيخ على ولكنه نتيجة إلحاح الشيخ عثمان وتأكيداته وطلب وإلحاح
الأكثرية الساحقة من أعضاء المكتب السياسى ومجلس الشورى قبل الشيخ على شريطة أن
يكون تحت إشراف الشيخ عثمان ورعايته .
12. وغير خاف على الجميع بأن الشيخ وبتوجيه من سماحة الشيخ عثمان وتأييده
ومباركة غالبية مجلس الشورى ، قد أصدر بياناً تأريخياً حول ضرورة وحدة الفصائل
الإسلامية فى كردستان خاصة ، ثم تمت الوحدة بين الحركة والنهضة ، ولكنها لم تدم
وسرعانما أن تدخلت الأيدى والعناصر المعارضة ، ففارقت تلك العناصر ولكن الآن
بقيت الحركة الإسلامية وعادت إلى سيرها وسيرتها السابقة ونرجو الله سبحانه أن
يصلح الجميع ويعملوا لعزة الإسلام لا لذلته وتشتيت شمل الإسلام والمسلمين ، بل
على الجميع أن يفكروا ويأخذوا العبرة والدروس من مشاكل التفرقة والعودة والرجوع
إلى الإلتزام بأوامر الله ورسوله فى الوحدة والتألف والأخوة .
[ وقل اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون ]
والسلام على عباد الله الصالحين المصلحين والحمد لله رب العالمين
|